تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

134

مباحث الأصول

بقوله : ( كلّ شيء مطلق ) . وهذا يعني اجتماع إباحتين على عنوان واحد ، وهو مستحيل . إذن فلا علاقة للمورد بإشكال الاستصحاب في فرض توارد الحالتين . وأمّا إن فرضنا في مفاد الحديث كون موضوع الإطلاق من أوّل الأمر هو ما لم يرد النهي عنه ، فالإطلاق ليس حكما ثابتا على نفس عنوان الشيء ، بل هو حكم ثابت على الشيء بعنوان أنّه لم يرد النهي عنه ، فهنا يكون الشكّ في تقدّم النهي على الإباحة الخاصّة وبالعكس معقولا ، لعدم ورود إشكال اجتماع إباحتين على عنوان واحد ، لأنّ الإباحة العامّة ثابتة على الشيء بعنوان أنّه لم يرد النهي عنه ، والإباحة الخاصّة ثابتة على نفس الشيء بعنوانه [ 1 ] ، لكننا نقول : إنّه أساسا لا مجال في ما نحن فيه